جلال الدين الرومي

574

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 2932 ) الحكاية التي تبدأ بهذا البيت قائمة على حكاية وردت في تذكرة الأولياء ( 2 / 191 / 192 ) وفي الرسالة القشيرية ( 10 ) عن أبي على الدقاق أن سيدا غضب على عبده فتقدم أحد الشفعاء حتى عفا عنه وظل العبد يبكى : فقال الشفيع : لقد عفا عنك فلم البكاء ، قال السيد : إنه يطلب رضاى ولا طريق عنده إليه ولذلك فهو يبكى ( مآخذ 49 ) والواقع أن الحكاية قائمة على بعض المعاني التي تكررت عند الصوفية من أن « كل ما يأتي من المحبوب محبوب » و « وأن ظلم الحبيب أحلى من رعاية الشفيع » وإن « حقيقة الحب ألا يحاول المحب الشكوى من ظلم حبيبه له « وعليها معاني عديدة والمحب أو النديم هو العبد والمليك هو الملك . . ولا يستبعد هذا الرمز الصوفي ( أنظر قصة وكيل صدر جهان في الكتاب الثالث ) . ( 2941 ) إن الشفيع هنا من جنس المشفع إليه . . والحب بينهما قائم . . فبه يرى وبه يسمع وبه يسعى وبه يبطش : ( انظر الكتاب الثالث / البيت 2220 ) . ( 2944 - 2949 ) ليس المقصود أن أبين قدر شفاعتك أو أن أمن عليك بل المقصود أن أبين مدى عزتك . . فالسلطان هو هو السلطان الحق الواحد وعماد الملك المتشفع هو المحمدي المشرب الذي ذابت صفاته في صفات المليك . . والنديم المجرم هو العاشق إذا كان خليلي المشرب ناجيا من حب السوى والأغيار مفوضا جميع أموره لربه تعالى . كان له من علو المرتبة وشرف الرفعة بحيث إذا شفع في ألوف المجرمين لا ترد شفاعة من الله تعالى . ( مولوى 4 / 396 ) ولأن الشفيع هكذا فلم يقم بالشفاعة بل قام بها المشفع إليه . . فما أعطاه لم يعطه هو بل أعطاه المليك . . ما دامت صفاته فانية في صفات المليك « من رآك رآني ومن أهانك أهاننى ومن أعطاك أطاعني فإذا أعطيت لأحد شيئا فأنا قد أعطيته ، وأنا الدائم القائم ولا موجود سواي وأنا أعلم بالرشاد وإلى المبدأ والمعاد ، ( انقروى 4 /